الشيخ محمد أمين زين الدين
129
كلمة التقوى
كان القول في ذلك قول الزوج مع يمينه ، فيحلف لها يمينا ، ويحكم بكون المبلغ المدفوع لها صداقا ، وإذا ادعت المرأة أنه حين ما دفع إليها المبلغ تلفظ بصيغة الهبة ، وادعى الرجل أنه قال لها : هو وفاء ما في ذمته من الصداق كان ذلك من التداعي بينهما ، فيحلف كل واحد منهما على نفي ما يدعيه الآخر وتسقط الدعويان كلتاهما . [ المسألة 359 : ] إذا زوج الأب أو الجد للأب ولده الصغير على مهر معين ، فالمهر في مال الولد إذا كان له مال ، وفي ذمته إذا كان المهر مؤجلا واقتضت مصلحة الطفل ذلك أو لم تكن فيه مفسدة على الطفل ، وإذا زوجه وكان في اشغال ذمة الطفل بالمهر المؤجل مفسدة أو كان المهر معجلا ولم يكن للطفل مال كان المهر على الولي ، فإذا مات أخرج من تركته . [ المسألة 360 : ] إذا تبرع أحد عن الزوج بمهر زوجته فدفعه إليها ، ثم طلق الرجل زوجته قبل أن يدخل بها استرجع الزوج نصف المهر من الزوجة ولم يرجع إلى المتبرع ، وكذلك إذا تبرع الولي فدفع المهر عن ولده الصغير أو كان المهر على الولي كما في بعض فروض المسألة السابقة ، فإذا بلغ الطفل وطلق زوجته ولم يدخل بها كان نصف المهر للولد لا للولي . [ المسألة 361 : ] يجوز لكل من الرجل والمرأة أن يشترط على الآخر في عقد النكاح بينهما ما يشاء من الشروط المباحة ، والتي لا تخالف مقتضى العقد ، فإذا تراضى الطرفان على ذلك وتم عليه الايجاب والقبول لزم الشرط على المشروط عليه ووجب الوفاء به ، وإذا لم يف بالشرط كان آثما ، إلا أن يأذن المشروط له فيسقط حقه برضاه . وإذا تخلف الشرط أو تعذر وجوده لم يكن للمشترط خيار فسخ النكاح ، إلا إذا اشترط وجود بعض الصفات في الزوج أو في الزوجة كما تقدم في فصل العيوب والتدليس ، وهذا أحد الفوارق بين النكاح وسائر العقود الأخرى .